وقال الأثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عبدِ اللهِ عن التَّعرِيْفِ في الأمْصَارِ (¬١)، يَجْتَمِعُوْنَ في المَسَاجِدِ يومَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لا يكونَ بِهِ بَأسٌ، فَعَلَهُ غيرُ واحدٍ، قَالَ أَبو عبدِ الله: الحَسَنُ، وبَكْرٌ، وثابتٌ، ومحمَّدُ بنُ واسِعٍ، كانُوا يَشْهَدُونَ المَسْجِدَ يَوْمَ عَرَفَةَ.
وقال الأثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ -وذُكِرَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ- فَقَالَ: مَا رأَيْنَا نَحنُ مِثْلَهُ وقَالَ عَليُّ بنُ المَدِيْنِيُّ: حَجَّ سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ ثِنْتَينِ وسَبْعِين حَجَّةً، مَاتَ عَطَاءٌ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ ومائة، وحَجَّ سُفْيَانُ بعدَ مَوْتهِ بِسَنَةٍ، وهو ابنُ تِسْعِ سِنيْن، فَلَمْ يَزَلْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَ.
وقالَ الأثْرَمُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عن مُقاتلِ بنِ سُليمان (¬٢)؟ فقَالَ لي: ما أقُولُ؟ ما رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بالتَّفسِيرِ من مُقَاتِلِ بنِ سُليمان.
وقَالَ الأثْرَمُ: كُنْتُ عندَ خَلَفٍ البَزَّارُ، (¬٣) يومَ جُمْعَةٍ، فَلمَّا قُمْنَا مِنَ المَجْلِسِ صِرْتُ إِلَى قَرْنِ الصَّرَاةِ (¬٤)، فأَرَدْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ للجُمُعَةِ فَغَرَقْتُ، فلَم أَجِدْ شَيْئًا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلى الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَكثرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ تُحْيِنِيْ لأتُوْبَنَّ منْ صُحْبَةِ حَارِثٍ -يَعْنِي المُحَاسِبِيَّ-.