أَخْبَرَنَا بَرَكَةُ (¬١)، أخبَرَنَا إبراهيمُ، عن عبدِ العزِيْزِ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثَنَا (¬٢) أبو الحَارِثِ، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا عبدِ الله يَقُوْلُ: الفِطْرَةُ الَّتي فَطَرَ اللهُ العِبَادَ (¬٣) عليها من الشَّقَاوَةِ والسَّعَادَةِ
وقالَ أَبو الحَارِثِ: قلتُ لأبي عبدِ الله: هَؤُلَاءِ المُحَدِّثُون الَّذين يأخُذُون على الحَدِيثِ؟ قالَ: هذه طُغْمَةُ (¬٤) سُوْءٍ. وقَالَ أبُو الحَارثِ: وسُئِلَ أَبُو عبدِ اللهِ عن قِرَاءَةِ الألْحَانِ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ (¬٥). وقَالَ أبو الحارِثِ: ذُكِرَ لأبي عبدِ اللهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ. فَقالَ: أَنَا أَكْرَهُهَا، قيلَ له: وما تَكْرَههُ منها؟ قَالَ: هَذَا الإدْغَامُ والاضْجَاعُ الشَّديْدُ، مثل جآب وطآبَ وحآقَ.
وقال في رِوَايةِ أبي الحَارِثِ: سَمِعْتُ أَبَا عبدِ اللهِ وقد ذُكِرَ لَهُ قُوْلُ أَبي حَنِيْفَةَ وأَصْحَابِهِ في الحِيَلِ (¬٦)؟ فأَنْكَرَهُ.
وقال أَبُو الحَارِث: سَمِعْتُ أَبا عبدِ الله يَقُوْلُ: مَنْ أَحَبَّ الكَلَامَ لم يَخْرُجْ من قَلْبِهِ. قَالَ: وسَمِعْتُهُ وسُئِلَ عن قَوْلِ الحُسَيْنِ الكَرَابِيْسِيِّ (¬٧)، فقيْلَ لَهُ: إِنَّهُ يَقُوْلُ: لَفْظِي بالقُرآنِ مَخْلُوْقٌ، فقَالَ: هَذَا قولُ جَهْمٍ، قَالَ