حَدَّثَ عن جَمَاعَةٍ، منهم إِمَامُنَا، وبينَ وَفَاتِهِ وَوَفَاةِ البَغَويِّ: إِحْدَى وسَبْعُون سَنَةً. وقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبي الحَوَارِيِّ: قَالَ أَحمدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَتَى مَوْلِدُكَ؟ قُلْتُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وستِّين، قَالَ: وهي مَوْلدِي. ومَاتَ أَحمدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ مَدْخَلَ رَجَبٍ سنةَ ستٍّ وأَرْبَعِيْن ومَائتين.
وقيلَ: إِنَّه رَمَى بِكُتُبِهِ في البَحْرِ، وقَالَ: نِعْمَ الدَّلِيْلُ كُنْتِ، والاشتِغَالُ بالدَّلِيْلِ بَعْدَ الوُصُولِ مُحَالٌ. وقيلَ: إِنَّهُ طَلَب أحمدِ بنِ أَبي الحَوَارِيِّ العلمَ ثلاثين سَنَةً، فلَمَّا بَلَغَ منه الغَايَةَ حَمَلَ كُتُبَهُ كُلَّها فَغَرَّقَهَا في البَحْرِ، وقالَ: يا عِلْمُ لم أَفْعَلْ هَذَا تَهَاوُنًا بِكَ، ولا اسْتِخْفَافًا بَحَقِّكَ، ولكنْ كُنْتُ أَكْتُبُ لأهْتَدِيَ بِكَ إلى رَبِّي، فلمَّا اهتَدَيْتُ بِكَ إِلى رَبِّي استَغْنَيْتُ