العُكْبَرِيُّ، حدَّثَنَا يَحْيىَ بنُ سَهْلٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الجَوْهَرِيُّ، حدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حدَّثَنَا أحمدُ بنُ إبراهيم الأنْمَاطِيُّ، قَالَ: سمِعْتُ أَحْمَدَ ابنَ نَصْرٍ الخُزَاعِيَّ يَقُوْلُ: رأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في المَنَامِ. فقلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، بمَنْ نَقْتَدِيْ في عَصْرِنَا هَذَا؟ قالَ: عَلَيْكَ بأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ.
وقَالَ أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ (¬١): رَأَيتُ مُصَابًا (¬٢) قَدْ وَقَعَ، فقرأتُ في أُذُنِهِ، فَكَلَّمَتْنِي الجنِّيَّةُ مِنْ جَوْفِهِ. فَقَالَتْ: يا أَبا عَبْدِ الله، دَعْنِي أَخْنُقْهُ. فإِنَّهُ يقولُ: القُرآنُ مَخْلُوْقٌ.
وذَكَرَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فَتَرَحَّمَ عليه، وقال: قَدْ خُتِمَ لَهُ بالشَّهَادَةِ (¬٣)، وقُتِلَ في خِلَافَةِ الواثِقِ لامتِنَاعِهِ عن القَوْلِ بخَلْقِ القُرآن، سَنَةَ إِحْدَى وثَلاثين وَمَائَتَيْنِ، وكانَ قد أَخَذَهُ الواثِقُ (¬٤)، فقَالَ لَهُ: ما تَقُولُ في القُرآنِ؟ فَقَالَ: كَلَامُ اللهِ، قالَ: أَفَتَرَى رَبَّكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: كَذَا جَاءَتِ الرِّوايةُ بِهِ، فَدَعَا الوَاثِقُ بالصَّمْصَامَةِ (¬٥)، وَقَالَ: إِذَا قُمْتُ إِليه فَلَا يَقُوْمَنَّ أَحَدٌ