دِمَشْقَ فَأقامَ بِهَا. وكان قُدُوْمُهُ إلى مِصْرَ من دِمَشْقَ، وكانَ في خُلُقِهِ زَعَارَةٌ (¬١)، وسأَلَهُ أَبُو حُمَيْدٍ في شَيْءٍ يَكْتُبُهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ (¬٢):
أَبَا سُلَيْمَانَ، لَا عُرِّيْتَ مِنْ نِعَمٍ … مَا أَصْبَحَ النَّاسُ فِي خِصْبٍ وَفِيْ جَدَبِ
لا تَجْعَلَنِّيْ كَمَنْ بَانَتْ إِسَاءَتُهُ … لِيْسَ المُسْيءُ كَمَنْ لَمْ يَأْتِ بالذَّنَبِ
فابْعَثْ إِلَيْنَا بِذَاكَ الجُزْءِ نَنْسَخُهُ … كَيْمَا نَجِدُّ لِمَا يَبْقَى مِنَ الكُتُبِ
وتُوفي بدمِشقَ سنةَ تسعٍ وخمسين ومائتين، وقيلَ: تُوفي يومَ الأحدِ لأحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةٍ بَقِيَتْ من شَهْر رَبيعٍ الآخرِ سنةَ ستِّين ومائتين.
أخبرَنَا أحمدُ بنُ عليٍّ نَزِيْلُ دمشق (¬٣)، قال: أَخْبَرَنَا إبراهيمُ بنُ محمَّد بنِ سُلَيْمَانَ المُؤَدِّبُ بأصبَهَان، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ المُقْرئُ، حدَّثَنَا سَلَامَةُ بنُ مَحْمُودٍ القَيْسِيُّ بعَسْقَلَان، حدَّثَنَا أَيُّوبُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ سَافِرِيٍّ، قَالَ: سأَلتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ويَحْيَىَ عن أَبِي مُعَاوِيَةَ وجَرِيْرٍ؟ فَقَالا: