السُّلطانِ؟ قَالَ: لَا تَشْهَدْ لَهُ، إِذَا كَانَ مُعَامَلَتُهُ بالرِّبَا.
وَقَالَ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدٍ عن أَبيْهِ (¬١): سأَلتُ أَحْمَدَ (¬٢) عن الرَّجُلِ يكونُ في بَلَدٍ ومالُهُ في بَلَدٍ آخرَ؟ فكأَنَّه كانَ أَحبَّ إليه أن يُؤدِّيَ (¬٣) حَيْثُ يَكُونُ المالُ، قلتُ: فإِنْ كَانَ المَالُ (¬٤) بَعْضُهُ حَيْثُ هو، وبَعْضُهُ في مِصْرٍ آخرَ؟ قَالَ: يُؤَدِّيْ زكَاةَ كلِّ مَالٍ حَيْثُ هُوَ. قُلْتُ: فَإِنْ كان غائِبًا عن مِصْرِهِ وأَهْلِهِ، والمَالُ مَعَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا المَالُ يُوَجِّهُهُ في تِجَارَةٍ، تَذْهَبُ وتَجِئُ من هَذَا المِصْرِ إلى البَلَدِ الَّذي هُوَ فيه؟ فكأَنَّه سَهَّلَ فيه أَنْ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ بَعْضُهُ (¬٥) في هَذَا البَلَدِ، وبَعْضُهُ (¬٥) في البَلَدِ الآخَرِ، وأَمَّا إِذَا كانَ المَالُ في البلدِ الَّذِي هُوَ فيه حتَّى يَمْكُثَ المَالُ حَوْلًا تَامًّا، فكَأَنَّه لم يُعْجِبْهُ