اليَوْمِ الَّذي مَاتَ فيه -أو مَاتَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتي تَسْتَقْبلُ ذلِكَ اليَوْمِ- قَالَ: فَجَعَلَ أَحْمَدُ يَقُوْلُ لَنَا: عَلَيْكُمْ بالسُّنَّةِ، عَلَيْكُمْ بالأثَرِ، عَلَيْكُمْ بالحَدِيْثِ، لا تَكْتُبُوا رأَيَ فُلَانٍ وَرَأْيَ فُلَانٍ -فسَمَّى أَصْحَابَ الرَّأْيِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ إبراهيمُ بنُ سَعْيدٍ: يا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِنَّ الكَرَابِيْسِيَّ وابنَ الثَّلْجِيِّ قَدْ تَكَلَّمَا، فَقَالَ أَحْمَدُ: فيمَ تَكَلَّمُوا؟ قَالَ: في اللَّفْظِ، فَقَالَ أَحْمَدُ: اللَّفْظُ بالقرآنِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، ومَنْ قَالَ: لَفْظِي بالقُرآنِ مَخْلُوقٌ فهو جَهْميٌّ كَافِرٌ، قَالَ أَبُو طَاهرٍ: ثُمَّ لَقِيْتُ إبراهيمَ بنَ سَعْيدٍ بِبَغْدادَ، وَمَا دَخَلْتُ عَلَيْه إلاَّ بعدَ كَدٍّ في دَارِهِ فَسَأَلتُهُ فقلتُ: أَخْبَرَنِي بُدَيْلُ بنُ مُحَمَّدِ أَنَّكَ سَألتَ أَحْمَدَ بن (¬١) حَنْبَلٍ عن اللَّفْظِ بالقُرآنِ؟ فأَخْبَرَنِي إِبْراهيمُ أَنَّه سَأَلَ أَحْمَدَ فَقَالَ: اللَّفْظُ بالقُرآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ومَنْ قَالَ لَفْظِي بالقُرآنِ مَخْلُوقٌ فهو كافِرٌ، ثُمَّ دَخَلْتُ عليه بعدَ ذلكَ في زُرْبَةَ (¬٢)، فَسَأَلْتُهُ عن هذه اللَّفْظَةِ؟ فأَخْبَرَنِي بِهَا كَمَا أَخْبَرَنِي أَوَّل مَرَّةٍ.
١٤٣ - بِشْرُ بنُ مُوْسَى بنِ صَالحِ (¬٣) بنِ شَيْخِ بن عَمِيْرَةَ بنِ حِبَّانَ بنِ سُرَاقَةَ بن