وأحمدُ بنُ كاملٍ، وعَبْدُ الباقِي بنُ قَانعٍ، وأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، وجَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وإِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ، وأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وأَبُو عَليِّ بنِ الصَّوَّافِ، وأَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ -واللَّفْظُ لَهُ- فَقَالَ: جَلِيْلٌ، مَشْهُورٌ، قَدِيْمُ السَّمَاعِ، عندَه عن أَبي عَبْدِ الله "مَسَائِلُ" صالِحَةٌ، وكانَ أَبُو عبدِ اللهِ يُكْرِمُهُ، وكَتَبَ له إلى الحُمَيْدِيِّ إِلَى مَكَّةَ (¬١)، فكَتَبَ عنه "المَسَائِلَ" وحَدِيْثًا كِثيْرًا.
نَقَلْتُ أَنا من خَطِّ أَبِي حَفْصٍ البَرْمَكِيِّ: حدَّثَنَا أَبُو مُحمَّدٍ الخُطَبِيِّ، حدَّثنا أَبُو عَليٍّ بِشْرُ بنُ مُوْسَى بن صالحِ بنِ شَيْخِ بن عَمِيْرَةَ، حدَّثَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ وسأَلَتُهُ عن التَّزَوُّجِ (¬٢)؟ فَقَالَ: أُرَاهُ، ورأَيْتُهُ يحضُّ عليه، وقَالَ: إِلَى رأَي مَنْ يَذْهَبُ الَّذي لا يَتَزَوَّجُ؟ وقد كان النَّبِيُّ ﷺ له تِسْعُ نِسْوَةٍ، وكانُوا يَجُوْعُونَ، وَرَأَيْتُهُ لا يُرَخِّصُ في تَرْكِهِ، وسأَلتُهُ عن القُنُوْتِ في الفَجْرِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَمَا أَفْعَلُهُ. وسأَلْتُهُ عن الرَّجُلِ يَقْرَأُ السَّجْدَةِ فلا يَسْجُدَهَا، حتَّى يَقْرَأَ عدَّةَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ يَسْجُدُ لَهُنَّ جَمِيْعًا؟ فَكَرِهَ ذلِكَ. ومِنْ جُمْلَةِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
ضَعُفْتُ وَمَنْ جَازَ الثَّمَانِيْنَ يَضْعُفُ … ويُنْكَرُ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يُعْرَفُ
ويَمْشِيْ رُوَيْدًا كالأسِيْرِ مُقَيَّدًا … تَدَانَى خُطَاهُ في الحَدِيْدِ ويَرْسُفُ
وأَنْبَأَنَا محمَّدُ الآبَنُوْسِيِّ، عن الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ: بِشْرُ بنُ مُوْسَى ثِقَةٌ،