قلتُ أَنَا: من جُمْلَتِهَا قال (¬١): أَوْصَى إلى رَجُلٍ بوَصِيِّهٍ، وفيها ثُلُثٌ، وَكَانَ فِيْمَا خَلَّفَ جارِيةٌ تَقْرَأُ بالألْحَانِ، وَكَانَتْ أَكْثَرَ تَرِكَتِهِ، أَوْ عامَّتِهَا، فَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ والحَارِثَ بنَ مِسْكِيْن (¬٢)، وأَبَا عُبَيْدٍ: كَيْفَ أَبِيْعُهَا؟ قالُوا: بعْهَا سَاذَجَةً. فَأَخْبَرْتُهُم بِمَا في بَيْعِهَا من النُّقْصَانِ. فَقَالُوا: بِعْهَا سَاذَجَةً (¬٣)، رَوَى عنه إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وابنُ أَبي الدُّنْيَا، وابنُ صَاعدٍ، وآخرُهُم أبو عَبْدِ الرَّحْمَن المَحَامليُّ. وكان الجَرَوِيُّ (¬٤) من أهلِ الدِّين والفَضْلِ، مَذْكورًا بالوَرَعِ والثِّقَةِ، مَوْصُوْفًا بالعِبَادَةِ. وَقَالَ عبدُ الرَّحمن