ابنَ حَرْبٍ، وإِمَامَنَا أَحمدَ في آخَرِيْنَ. حَدَّثَ عنه ابنُهُ -وَقَد اخْتُلِفَ في اسم ابِنهِ: فَقَوْمٌ قَالُوا: عُبَيْدُ اللهِ، وَقَوْمٌ قالوا: عبدُ الله-، وعبدُ الله بنُ مُحمَّدٍ البَغَوِيُّ، ويَحْيَى بنُ صاعدٍ، وأَبُو بكرٍ الخلَّالُ وغَيْرُهُم. وَذَكَرُه ابنُ ثَابتٍ (¬١)، فَقَالَ: كانَ ثِقَةً ثَبْتًا.
قَالَ: وأَخْبَرَنَا الأزْهَرِيُّ قَالَ: سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عن حَنْبَلٍ؟ فَقَالَ: كانَ صَدُوْقًا. وذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّال فَقَالَ: قَدْ جَاءَ حَنْبَلٌ عن أَحْمَدَ بـ "مَسَائِلَ" أَجَادَ فيها الرِّوايةَ، وأَغْرَبَ بغَيرِ شَيْءٍ، وإِذَا نَظَرْتَ في "مَسَائِلِهِ" شبَّهْتُهَا في حُسْنِهَا وإِشْبَاعِهَا وجَوْدَتِهَا بـ "مَسَائِلِ الأثْرَمِ". وكان حَنْبَلٌ رَجُلًا فَقِيْرًا.
خَرَجَ إلى عُكْبَرَا، فَقَرأ "مَسَائِلَهُ" عَلَيْهِمْ، وخَرَجَ أيضًا إلى وَاسِطَ، فَلَقِيْتُهُ بِوَاسِطَ، فَسَمِعْتُ مِنْهُ مَسَائِلَ يَسِيْرةً، ثُمَّ سَمِعْتُ مَسَائِلَهُ بعُكْبَرَا من أَصْحَابِنَا العُكْبَرِيِّيْن عَنْهُ.
أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ البُسْرِيُّ (¬٢)، عن أَبِي عَبْدِ الله بنِ بَطَّةَ، حدَّثَنَا