وقدْ سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيْثًا، وكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ كَلَامَهُ كأَنَّه نَذِيرُ قَوْمٍ. وأَحْسَبُ أَنَّه كانَ آخرَ القُصَّاص الَّذين يُفرَحُ بِهِمْ، ويُعتَدُّ بقَولِهِمْ. وكانَ عِنْدَه عن أَبي عَبدِ الله "مَسَائِلُ" حِسْانٌ صَالِحةٌ، مِنْهَا: قَالَ (¬١): سأَلتُ أَحْمَدَ عن الجَنَابَةِ تُصِيْبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: يَفْرُكُهُ ويَغْسِلُهُ، أيَّ ذلِكَ فَعَلَ أَجَزَأَهُ؛ لأنَّهُمَا قَدْ رُوَيا عنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمِيْعًا. فقلتُ لَهُ: فإِذَا كَانَ رَطْبًا، كيفَ يَفْرُكُهُ؟ قَالَ يَمْسَحُهُ، كما قال ابنِ عَبَّاسٍ "بإِذْخِرَةِ" (¬٢) قَالَ: وَلَوْ كَانَ نَجِسًا مَا كَانَ الفَرْكُ يُطَهِّرُهُ.
٢٠٥ - خُشْنَامُ بنُ سَعْدٍ. (¬٣) نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاءً. مِنْهَا: قَالَ: سَأَلْتُ أَحمدَ