حَلَالًا. وبَنَى بِهَا حَلَالًا" يَذْهَبُ ذَا عَلَيْهِمْ، وهي خَالَتُهُمْ؟
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى (¬١): انصَرَفْتُ مَعَ بِشْرِ بنِ الحَارثِ في يومِ أَضْحَى من المُصَلَّى، فَلَقِيَ خَالِدَ بنَ خِدَاشٍ المُحَدِّثُ، فَسَلَّمَ عليه، فَقَصَّرَ بِشْرٌ في رَدِّ السَّلَامِ، فَقَالَ خَالِدٌ: بَيْنِي وبينَكَ مَوْدَّةٌ من أَكْثَرِ من ستِّين سَنَةً، ما تغيَّرتُ عَلَيْكَ، فما هَذَا التَّغَيْرُ؟ فَقَالَ بِشْرٌ: ما هَاهُنَا تَغَيُّرٌ، ولَا تَقْصِيْرٌ، ولكنْ هَذَا يومٌ تُسْتَحَبُّ فيه الهَدَايَا، وما عِنْدِي من عَرَضَ الدُّنْيَا شَيءٌ أُهْدِي لَكَ (¬٢)، وَقَدْ رُوِيَ في الحَدِيْثِ "إنَّ المُسْلِمَيْنِ إِذَا التَقَيَا كَانَ أَكْثَرُهُمَا ثَوَابًا أَبَشَّهُمَا (¬٣) بِصَاحِبِهِ" (¬٤) فتركتُكَ لِتَكُوْنَ أَفْضَلُ ثَوَابًا.
وَقَالَ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ: سُئِلَ يَحْيَى بنُ مَعينٍ عن خَالدِ بنِ خِدَاشٍ؟ فَقَالَ: صَدُوْقٌ.
ومَاتَ خَالِدُ بنُ خِدَاشِ بِبَغْدَادَ في جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وعشرين [ومَائتين. وقيلَ: أَرْبَعٍ وعشرين ومائتين] (¬٥).