الهَيْثَمُ (¬١): ومثلُهُ يُسْأَلُ عَنْهُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: أَمْسِكْ، أَبَا عبدِ اللهِ. فَذَكَرَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: وتَقَعُ في أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟
وقَالَ أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ: كُنْتُ عندَ عليِّ بنِ الجَعْدِ، فَسَأَلُوْهُ عنِ القُرْآنِ؟ فَقَالَ: القُرآنُ كَلَامُ اللهِ، ومَنْ قَالَ مَخْلُوْقٌ لم أُعنِّفْهُ، قَالَ أَبُو هَاشِمٍ: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: مَا بَلَغَنِيْ عَنْهُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا.
وَأَنْبَأَنَا خَالُ أُمِيِّ، عن ابنِ بَطَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدٍ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ الطُّوْسِيُّ دَلَّوْيَهْ، حدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلَةَ يَحْيَى بنُ وَاضِحِ، أَخَبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبِيْدَةَ، عن أَيُّوبَ بنِ خَالدِ بنِ صَفْوَانَ، عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كانَ كالمُعَقِّبِ غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ". وقَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ: مَنْ قَالَ القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ فهو كافِرٌ، لَا شَكَّ فيه. قِيْلَ لَهُ: فَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ يُسْمَعُ منه؟ قَالَ: لَا، ولَا كَرَامَةَ. قيلَ لَهُ: فإِنَّ لِي مِنْهُمْ قَرَابَاتٍ، أَبَرُّهُمْ، وأُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا، ولَا تَشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ ولا تَعُدْهُمْ (¬٢).
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ الآبَنُوْسِيُّ، عن الدَّارقُطْنُيِّ، حَدَّثَنَا أبُو العبَّاسِ الزُّبَيْدِيُّ الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبدِ الله أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: اكتُبُوا عَنْ زِيَادٍ بنِ أَيُّوبَ. فإِنَّه (¬٣) شُعْبَةُ الصَّغِيْرِ. وقَالَ زِيَادُ