بَغْدَادَ غيرَ مَرَّةٍ. وَرَوى كِتَابَهُ المُصَنَّفَ في "السُّنَنِ" بِهَا، ونَقَلَهُ عَنْهُ أَهْلُهَا، ويُقَالُ: إِنَّهُ صَنَّفَهُ قَدِيْمًا، وعَرَضَهُ على إِمَامِنَا، فأَجَازَهُ واسْتَحْسَنَهُ.
نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا ما أَخْبَرَنَا عبدُ الصَّمَدِ الهَاشِمِيُّ (¬١) -قِرَاءَةً-، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ، حدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ بَكْرٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ يَقولُ: قُلْتُ لأَبِي عبْدِ الله أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: أَرَى رَجُلًا من أَهْلِ السُّنَّة مَعَ رَجُلٍ من أَهْلِ البِدْعَةِ، أَتْرُكَ كَلَامَهُ؟ قَالَ: لَا، أَو تُعْلِمَهُ أَنَّ الرَّجلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ مَعَهُ صَاحِبُ بِدْعَةٍ. فإِنْ تَرَكَ كَلَامَهُ فَكَلِّمْهُ، وإلَّا فألْحِقْهُ بِهِ، قالَ ابنُ مَسْعُوْدٍ: "المَرْءُ بِخِدْنِهِ" (¬٢).
قال مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ الآجُرِّيُّ (¬٣): قُلْتُ لأَبِي دَاوُدَ: أَيُّمَا أَعْلَى عِنْدَكَ عليُّ بنُ الجَعْدِ أَوْ عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ؟ فَقَالَ: عَمْرٌو أَعْلَى عِنْدَنَا، عليُّ بنُ الجَعْدِ وُسِمَ بمَيْسَمِ سُوْءٍ، قالَ: وَمَا يَسُوْءُني أَنْ يُعَذِّبَ اللهُ مُعَاوِيَةَ، وقالَ: ابنُ عُمَرَ، ذَاكَ الصَّبِيُّ.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ المُهْتَدِيْ باللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ