وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: أَخْبَرَنِي محمَّدُ بنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، حدَّثَنِي أَحْمَدٌ الحَفَّارُ (¬١)، قَالَ: دَخَلْتُ المَقَابِرَ يومَ الجُمُعَةِ، فَمَا انْتَهَيْتُ إِلَى قَبْرٍ إلَّا وَسَمِعْتُ فيه قِرَاءَةَ القُرْآنِ.
أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللهِ، عَن أَبِي الفَتْحِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ، حدَّثنَا محمَّدُ بنُ العَبَّاس، حدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ، حدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَتَّابٍ، حدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ قَالَ: كُنَّا عندَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَدَقَّ البَابَ، وكُنَّا قَدْ دَخَلْنَا عَلَيهُ خُفْيًا، فَظَنَنَّا أنَّه قَدْ غُمزَ بِنَا، فَدَقَّ ثَانِيَةً وثَالِثَةً، فَقَالَ أَحْمَدُ: ادْخُلْ، قَالَ: فَدَخَلَ (¬٢) فَسَلَّمَ، وقَالَ: أَيُّكُمْ أَحْمَدُ؟ فَأَشَارَ بَعْضُنَا إِلَيْهِ، قَالَ: جِئْتُ مِنَ البَحْرِ مِنْ مَسِيْرَةَ أَرْبَعَمَائةِ فَرْسَخٍ، أَتَانِي آتٍ في مَنَامِي، فَقَالَ: ائْتِ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ وسَلْ عَنْهُ، فَإِنَّكَ تُدَلُّ عَلَيْهِ، وقُلْ لَهُ: إِنَّ اللهَ عَنْكَ رَاضٍ، ومَلَائِكَةَ سَمَاوَاتِهِ عَنْكَ رَضُوْنَ، ومَلَائِكَةَ، أَرْضِهِ عَنْكَ رَاضُوْنَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ، فَمَا سَألَهُ عَنْ حَدِيْثٍ ولَا مَسْأَلةٍ.
وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْراهِيْمَ الأهْوَازِيُّ، قَالَ: سَألتُ سَلَمَةَ بنَ شَبِيْبٍ بمَكَّةَ عَنِ القُرْآنِ؟ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ القُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُو كَافِرٌ بالله العَلِيِّ العَظِيْمِ -ثَلَاثًا-.