مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدُ بنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ أَحْمَدٍ يقولُ: كُنْتُ أَعْرِضُ الحَدِيْثَ عَلَى أَبِي ﵁، فأَرَى في وَجْهِهِ التَّغَيُّرَ، ويقُوْلُ: كَأَنَّكَ تَطْلُبُ مَا لَم أَسْمَعْهُ. فَتَرَكْتُهُ.
وبالإسناد: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ -إِجَازَةً- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ كَوْثَرٍ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَالَ لِي الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ: كُلُّ كِتَابٍ قَرَأْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ حَاضِرًا، فَإِذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، يَعْنِي أَبَاكَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ. وَذَكَرَهُ أَبُو حَفْصٍ البَرْمَكِيُّ في "المَجْمُوعِ" قَالَ: رَوَى عَبْدُ اللهِ عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّه قَالَ فِي زِيَارَةِ الرَّجُلِ القَبْرَ: يَجِيْءُ ويُسَلَمُ ويَدْعُوَ.
وَرَوَى عبدُ الله عَنْ أَبِيْهِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَنَّه قَالَ (¬١): "نَسْمَةُ المُؤْمِنِ إذَا مَاتَ طَيْرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ إلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ".
وَذَكَرَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ في "المُعْتَمَدِ" قَالَ: رَوَى عَبْدُ الله عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: "أَرْوَاحُ الكُفَّارِ في النَّارِ، وأَرْوَاحُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الجَنَّةِ. والأبْدَانُ فِي الدُّنْيَا، يُعَذِّبُ اللهُ مَنْ يَشَاءُ، ويَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ، ولا نَقُوْلُ: إِنَّهُمَا يَفْنيَانِ، بل هُمَا عَلَى عِلْمِ اللهِ بَاقِيَانِ".