الخَوْلانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: سمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ لِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: يا أبا زْكَرِيَّا، بَلَغَنِي أَنّكَ تَقُوْلُ: حَدَّثَنَا إِسمَاعِيْلُ ابنُ عُلَيَّةَ؟ فَقَالَ يَحْيَى: نَعَمْ، أَقُوْلُ هكَذَا، قَالَ أَحْمَدُ: فَلا تَقُلْهُ، قُلْ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أنه كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى أُمِّهِ، قَالَ يَحْيَى لأبِي: قَدْ قَبِلْنَا مِنْكَ يَا مُعَلِّمَ الخَيْرِ.
وَمَاتَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ فِي يَوْمِ الأحَدِ، ودُفِنَ في آخَرِ النَّهَارِ لتِسْعٍ بَقِيْنَ من جُمَادَى الآخَرَةِ سنةَ تِسْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ، ودُفِنَ في مَقَابِرِ بَابِ التِّبْنِ، وصَلَّى عَليه زهُيْرُ بنُ صَالحِ بنِ أَحْمَدَ. وكانَ الجَمْعُ كَثيرًا فَوْقَ المِقْدَارِ. وكَانَ يَصْبَغُ بالحُمْرَةِ كَثِيْفَ (¬١) اللِّحْيَةِ. وكانَ يَلِي القَضَاءَ بطَرِيْقِ خُرَاسَانَ في خِلَافَةِ المُكْتَفِي (¬٢)، وكانَ سنُّهُ يومَ ماتَ: سَبعْ (¬٣) ودسبعون سنةً. قِيْلَ لَهُ -وَقَدْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ بالقَطِيْعَةِ ببابِ التِّبْنِ- لِمَ قُلْتَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: قَدْ صَحَّ عِنْدِيْ أَنَّ بالقَطِيْعَةِ نِبِيًّا مَدْفُوْنًا، وأَنْ أَكُوْنَ في جِوَارِ نبِيٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (¬٤) أَكْوْنَ فِي جِوَارِ أَبِي.