صُوْرَةِ آدَم، لَيْسَ هُوَ عَلَى صُوْرَةِ الرَّحْمَنِ. قَالَ زكَرِيَّا: فَقُلْتُ بعدَ ذلِكَ لِعَبْدِ الوَهَّابِ: مَا تَقُوْلُ في أَبِي ثَوْرٍ؟ فَقَالَ: مَا أَدِيْنُ فيه إلَّا بِقَوْلِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: يُهْجَرُ أَبُو ثَوْرٍ، ومَنْ قَالَ بِقَوْلهِ، قَالَ زكَرِيَّا: وقُلْتُ لِعَبْدِ الوَهَّابِ -مَرَّةً أُخْرَى- وَقَدْ تَكَلَّمَ قَوْمٌ في هَذِهِ المَسْأَلةِ: "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ" فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَقُلْ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمُ عَلَى صُوْرَةِ الرَّحْمَنِ فَهْوَ جَهْمِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ (¬١): حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ومَنْ قَالَ مَخْلُوْقٌ فهو كافرٌ، هُوَ واللهِ زِنْدِيْقٌ.
وقَالَ مَنْصُوْرٌ الحَرْبِيُّ وغيرُهُ (¬٢): إِنَّه رَأَى بِشْرَ بنَ الحَارِثِ -يَعْنِي في