أَسْلَمْنَا﴾ وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ كانَ يُفَرِّقُ بينَ الإسْلَامِ والإيْمَانِ، قَالَ: حدَّثَنَا أبُو سَلَمَةَ الحَرَّانِيُّ قَالَ: قَالَ مالِكُ بنُ أَنَسٍ، وذَكَرَ قَوْلَهُمْ وقَوْلَ حمَّادِ بنِ زَيْدٍ: فَرَّقَ بينَ الإسْلَامِ والإيْمَانِ. قَالَ ابنُ حَنْبَلٍ: لَوْ لَمْ يَجِئْنَا في الإيْمَانِ إلَّا هَذَا كانَ حَسَنًا، قُلْتُ لأحْمَدَ: فَتَذْهَبُ إِلَى ظَاهِرِ الكِتَابِ مَعَ السُّنَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَإِذَا كَانَتِ المُرْجِئَةُ تَقُوْلُ: الإسْلَامُ هُوَ القَوْلُ؟ قَالَ: هُمْ يُصَيِّرُونَ هَذَا كُلَّهُ وَاحِدًا، ويَجْعَلُوْنَهُ مُسْلِمًا مُؤْمِنًا وَاحِدًا، على إِيْمَانِ جِبْرِيْلَ، مُسْتَكملَ الإيْمَانِ، قُلْتُ: فَمِنْ هَاهُنَا حُجَّتُنَا عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. وقَالَ المَيْمُوْنِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَنْ "مَسَائِلَ" فَكَتَبْتُهَا، فَقَالَ: أَيْشٍ تَكْتُبُ يَا أَبَا الحَسَنِ؟ فَلَوْلَا الحَيَاءُ مِنْكَ مَا تَرَكْتُكَ تَكْتُبُهَا، وإِنَّه عَلَيَّ لَشَدِيْدٌ، والحَدِيْثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا، قُلْتُ: إِنَّمَا تَطِيْبُ نَفْسِي في الحَمْلِ عَنْكَ أَنَّك تَعْلَمُ مُنْذُ مَضَى رَسُوْلُ الله ﷺ قَدْ لَزِمَ أَصْحَابَهُ قَوْمٌ، ثُمَّ لم يَزَلْ يَكُوْنُ للرَّجُلِ أَصْحَابٌ يَلْزَمُوْنَهُ ويَكْتُبُوْنَ. قَالَ: مَنْ كَتَبَ؟ قُلْتُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: "وكَانَ عَبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو يَكْتُبُ، ولَمْ أَكْتُبْ، فَحَفِظَ وضَيَّعْتُ" فَقَالَ لِي: هَذَا الحَدِيْثُ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا المَسَائِلُ إلَّا حَدِيْثٌ، ومِنَ الحَدِيْثُ تُشْتَقُّ، قَالَ لِي: اعْلَمُ أَنَّ الحَدِيْثَ نَفْسَهُ لم يَكْتُبْهُ القَوْمُ. قُلْتُ: لِمَ لَا يَكْتُبُوْنَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانُوا يَحْفَظُوْنَ ويَكْتُبُوْنَ السُّنَنَ إلَّا الوَاحِدَ بَعْدَ الوَاحِدِ، الشَّيْءَ اليَسِيْرَ مِنْهُ، فَأمَّا هَذِهِ المَسَائِلُ تُدَوَّنُ وتُكْتَبُ في دِيْوَانِ الدَّفَاتِرِ فَلَسْتُ أَعْرِفُ فِيْهَا شَيْئًا، وإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ، لَعَلَّهُ قَدْ يَدَعَهُ غَدًا، ويَنْتَقِلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: انْظُر إلى سُفْيَان ومَالِكٍ حِيْنَ أخْرَجَا وَوَضَعَا الكُتُبَ
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 2, halaman 94
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 2، ص 94 (SanadKitab #1520, hlm. urut 669)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.