فيقولُ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ غُرَبَاءُ، وإلى أَيَّامٍ يَخْرُجُونَ.
قَالَ: وسمعتُ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ - وهو شابٌّ على بابِ أَبي النِّضْرِ (¬١) - فَقِيْلَ لَهُ: يا أبَا عَبْدِ اللّهِ، مَا تَقُوْلُ في مُوْسَى بن عُبَيْدَةَ، وفي مُحَمَّدِ بنِ إِسْحقَ؟ فَقَالَ: أَمَّا مُحَمَّدٌ: فهو رَجُلٌ يُسْمَعُ مِنْه، ويُكْتَبُ عنه هذه الأَحَادِيْث -يَعْنِي المَغَازِي ونَحْوِها- وأَمَّا مُوْسَى بنُ عُبَيْدَةَ فَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأَسٌ، ولكِنَّه رَوَى عن عبدِ اللّه بنِ دِيْنَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ أَحَادِيثَ مَنَاكِيْرَ، فَأَمَّا إِذَا جَاءَ الحَلالُ والحَرامُ أَرَدْنَا أَقْوَامًا، هكَذَا قَال العبَّاسُ- وأَرَانَا بِيَدِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: وَأَرَانَا العبَّاسُ فِعْلَ أَبِي عَبْدِ اللّهِ، قَبَضَ كَفَّيْهِ جَمِيْعًا، وأَقَامَ إِبْهَامَيْهِ.
وقَالَ أَبُوالحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي، حدَّثَنَا العبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لأبِي عبدِ اللّهِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ - وَذُكِرَ صَفْوَانُ بنُ عِيْسَى البَصْرِيُّ (¬٢) - فَقُلْتُ