وغَيْرهما. رَوَى عَنْه يَحْيَى بنُ صَاعِد، والقَاضِي المَحَامليُّ، ومُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وأَبُو الحَسَيْن المُنَادي، وَقَالَ: كَانَ أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بن جَعْفَر الوَرَّاقِ مِنْ أَفَاضِل النَّاسِ، وشُجْعَان المُجَاهِدِيْن، مَعَ وَرع وعَقْلٍ ومِعْرِفَةٍ وحَدِيْث كَثيْرٍ عَالٍ، وصِدْقٍ وفَضْلٍ.
وَمَاتَ في جَمَادى الآخِرَة سَنَة اثْنَتَيْن وسَبْعِيْن ومائَتَيْنِ.
وَقَالَ عِيْسَى: سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللهِ عنِ الاسْتِثناءِ في الأيْمَانِ؟ فَقَالَ: أذْهَبُ فِيْهِ إِلَى قَوْلِ اللهِ ﷿: (¬١) ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ فَقَدْ عَلِمَ أنَّهُم دَاخِلُوْنَ، واسْتَثْنَى، وإِلَى قَوْلِهِ ﷿: (¬٢) ﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ وقَوْل النَّبيِّ ﷺ: "سَلَامٌ عَلَيْكُم يَا أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمنِيْنَ والمُسْلِمِيْنَ، وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُوْنَ" فَقَدْ عَلِمَ النَّبيُّ ﷺ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِهمْ واسْتَثْنَى (¬٣).