عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (¬١): "مَنْ أخَذَ بِرِكَابِ رَجُلٍ لا يَرْجُوه ولَا يَخَافَهُ غُفِرَ لَهُ" وقَالَ الشَّعْبِيُّ: "أَمْسَكَ ابنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، فَقَالَ: أَتَمْسك بِي وأَنْتَ ابنُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنَّا هكَذَا نَصْنَعُ بالعُلَمَاءِ". وقَالَ ابنُ الجِعَابِيِّ (¬٢): قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قُلْتُ لأحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: كَيْفَ تَصْنَعُ بمَنَازِلِكَ بِبَغْدَاد؟ قَالَ: أُؤَدِيْ عن مَسْكَنِي وغَلَّتِي عن كلِّ جَرِيبٍ (¬٣) قَفْيزًا أَوْ دِرْهَمًا (¬٤). قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: المَسْكَنُ لَا شَيْءَ فِيْه. قَالَ: قَدْ أَذِنَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ (¬٥) لَهُم أَنْ يَسْكُنُوا، ولكن أُؤَدِّيْ عمَّا فَضُلَ عَنْ مَسْكَنِي: عَنْ كَلِّ جَرِيْبٍ قَفِيْزًا أَوْ دِرْهَمًا (¬٣).
وَقالَ الأثْرَمُ (¬٦): كُنْتُ عَنْد أَبِي عُبَيْدٍ -القَاسِمُ بنُ سَلَّامٍ- وهم يَذْكُرُوْنَ المَسَائِلَ. فَجَرَتْ مَسْأَلة، فأَجَبْتُ فيها، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُم: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قُلْتُ: رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ بالمَشْرِقِ ولا (¬٧) بالمَغْرِبِ أَكْبَرُ مِنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَدَقَ.