ابن طَاهِرٍ، فاسْتَحْسَنَهُ (¬١)، وقال: إِنَّ عَقْلًا بَعَثَ صَاحِبَهُ على عَمَلِ هَذَا الكِتَابِ لَحَقِيْقٌ أَنْ لَا يُحْوَجَ إِلَى طَلَبِ المَعاشِ، فَأَجْرَى لهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ في كلِّ شَهْرٍ.
وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ وَهْبٍ: قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: مَكَثْتُ (¬٢) في تَصْنِيْفِ هَذَا الكِتَابَ أَرْبَعِيْنَ سَنَة، ورُبَّمَا كُنْتُ أَستَفَيْدُ الفَائِدَةَ من أَفْوَاهِ الرِّجَالِ، فَأَضَعُهَا في مَوْضِعِهَا من هَذَا الكِتَابِ، فَأَبيْتُ سَاهِرًا فَرَحَّاَ مِنِّي بِتِلْكَ الفَائِدَةِ، وأَحَدُكُمْ يَجِيْئُنِي، فَيُقِيْمُ عَنْدِي أَرْبَعَة أَشْهُرٍ، وخَمْسَة أَشْهُرٍ، فَيَقُوُل: قَدْ أَقَمْتُ الكَثيْرَ.
وقِيْلَ: أَوَّلَ مَنْ سَمِعَ هَذَا الكِتَابَ من أَبِي عُبَيْدٍ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.