وبه قالَ: سَأَلْت أَبَا عَبْد اللّه عن الشَّهَادَةِ للعَشَرَةِ؟ فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ للعَشَرَةِ بالجَنَّةِ. وبِهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عن الاستِثْنَاءِ في الإِيْمَانِ (¬١)؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ استَثْنَى ابنُ مَسْعُود وغَيْرُهُ، وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، استثْنَاء على غَيْرِ شَكٍّ، مَخَافةً واحْتِيَاطًا للعَمَلِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه: قَالَ اللّهُ تَعَالَى (¬٢): ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ قَالَ أَبُو عَبدِ اللّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأصْحَابه (¬٣): "إنِّي لأرْجِو أَنْ أَكُون أتْقَاكُم للّه".
ورَأَيْتُ أَبَا عَبدِ اللّهِ يُصَلِّي رَكْعَتِي المَغْربِ ورَكْعَتِي الفَجْرِ في منزلهِ، ولم أرَ أَبَا عبدِ اللّه يَتَطَوَّع شَيْئًا في المَسْجِدِ، إلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَإنِّي رَأَيْته يَتَطَوعُّ في مَسْجدِ الجَامَعِ، فَلَمَّا انتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ عن الصَّلَاةِ.
ورَأيْتُ أَبَا عبدِ اللّه إِذَا مَشَى في طَرِيْق يَكْره أَنْ يَتْبَعَهُ أَحَدٌ.
وسَمِعْتُ أَبَا عبدِ اللّهِ، وسأَله رَجُلٌ، فَقَال: يَا أَبَا عبدِ اللّه (¬٤)، أَثْبَتُ عندَكَ حَدِيْثُ ابنِ عَبَّاسٍ، أَوْ حَدِيْثُ عبدِ اللّه بنِ عُكَيْمٍ؟ [فَقَالَ: حَدِيْثُ [ابن] عُكَيْمٍ] (¬٥) في جُلُودِ المَيْتَةِ؟