مُحْسِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله! مَا المَسْئُوْلُ عَنْهَا بأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلَ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَشْرَاطِهَا، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: إِذَا رَأيْتَ العَالَةَ الحُفَاةَ العُرَاةَ يَتَطَاوَلُوْنَ في البِنَاءِ، وكَانُوا مُلُوكًا، فَقَالَ: مَا العَالَةُ الحُفَاةُ العُرَاةُ؟ قَالَ: العُرَيْبُ (¬١). وإِذَا رَأَيْتُ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّها ورَبَّتَهَا، فَذلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، قَالَ: ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ علَيَّ بالرَّجُلِ، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: هَلْ تَعْلَمُوْنَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبريْلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِيْنَكُمْ، فَخُذُوا عَنْهُ، فَوالَّذِيْ نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ، ومَا عَرِفْتُهُ حَتَّى وَلَّى".
قَالَ الحَسَنُ (¬٢): قَالَ أَبُو الفَتْحِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ من حَدِيْثِ مُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانِ التَّيْمِيِّ عن أَبِيْهِ عَنْ يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَن الحَجَّاجِ بنِ الشَّاعِرِ، عَنْ يُوْنُسَ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن مُعْتَمَرٍ، عن أَبِيْهِ [عن يَحْيَى بنِ يَعْمُر] (¬٣)، وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا.
وَقَالَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ (¬٤): سَمِعْتُ مِنْهُ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بنَ المُنَادِي - مَعَ أَبِي، وسُئِلَ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: صَدُوْقٌ، كَانَ يَسْكُنُ المُخَرِّمِ.