أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ (٢) بنِ كَعْبٍ (¬١): "إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأُ عَلَيْكَ القُرْآنَ، قَالَ أُبَيٍّ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عندَ رَبِّ العَالَمِيْنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ".
أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ (¬٢) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا البَرْقَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإسْمَاعِيْلِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ، حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُنَادِي بِنَحْوِهِ.
قَالَ ابنُ ثَابتٍ: رَوَى البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيْثَ في "صَحِيْحِهِ" عن ابنِ المُنَادِيْ (¬٣)، إِلَّا أَنَّه سَمَّاهُ أَحْمَدَ، فَسَمِعْتُ هِبَةَ اللهِ بنِ الحَسَنِ الطَّبَرِيَّ يَقُوْلُ: إِنَّه اشْتَبَهُ عَلَى البُخَارِيِّ، فَجَعَلَ مُحَمَّدًا أَحْمَدَ، وقيلَ: كَانَ لمُحَمَّدٍ أَخٌ بِمِصْرَ اسمُهُ أَحْمَدَ، وَهَذَا القَوْلُ الآخَرُ عِنْدَنَا بَاطِلٌ، لَيْسَ لأبي جَعْفَرٍ أَخٌ فِيْمَا نَعْلَمُ، ولَعَلَّهُ اشتَبَهُ عَلَى البُخَارِيِّ، كَمَا قِيْلَ، أَوْ كَانَ يَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا وأَحْمَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، كَمَا أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ العَبْدَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الإسْمَاعِيْلِيُّ يَقُوْلُ: كَانَ عَبدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ يُمْلِي عَلَيْنَا، فَيَقُوْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الوَليْدِ البُسْرِيُّ، فَقِيْلَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدٌ. فَقَالَ: مُحَمَّدٌ وأَحْمَدُ واحِدٌ.