أَنْبَأَنَا المَلَطِيُّ (¬١)، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُنَادِي - في أَثْنَاءِ "مَطْيَبِ سُكْنَى مَدِيْنَةِ السَّلَامٍ في تَرْجَمَةِ مَنْ كَانَ بِهَا قَاطِنًا من الصُّلَحَاءِ والفُقَهَاءِ والمُحَدِّثِيْنَ، وأهْلِ القُرْآن" فَذَكَرَ مِنْهُم حَمْدَانَ بنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَشْهُودٌ له بالصَّلَاحِ والفَضْلِ، بَلَغَنَا أَنَّه قَالَ - وهو في عِلَّةِ المَوْتِ - مَا لَصَقَ جِلْدِيْ بِجِلْدِ ذَكَرٍ ولَا أُنْثَى قَطُّ.
وتُوفِّي في المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ. وذَكَرَ ابنُ مَهْدِي (¬٢) في "تاريخِهِ" أَنَّه مَاتَ سَنَة إِحْدَى وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ. ودُفِنَ بِمَقْبَرَةِ إِمَامِنَا.
وقَالَ حَمْدَانُ: سَأَلْتُ أَبَا ثَوْرٍ عَنْ قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ علَى صُوْرَتهِ" فَقَالَ: عَلَى صُوْرَةِ آدَمَ. وكانَ هَذَا بَعْدَ ضرْبِ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ والمِحْنَةِ، فَقُلْتُ لأبِي طَالبٍ: قُلْ لأبِي عَبْدِ الله، فَقَالَ أَبُو طَالبٍ: قَالَ لِيْ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: صَحَّ الأمرُ على أَبِي ثَوْرٍ. مَنْ قَالَ: إِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ على صُوْرَةِ آدَمَ فَهو جَهْمِيٌّ. وأَيُّ صُوْرَةِ كَانَتْ لآدَمَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقْهُ؟.