سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ في مَنْزِلِهِ يَقُوْلُ: بَلَغَنِي عَنْ أَخِي مَنْصُوْرِ بنِ عَمَّارٍ أَنَّه كَانَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ قَدْ أَحَاطَتْ بِنَا الشَّدَائِدُ، وأَنْتَ ذُخْرٌ لَهَا، فَلَا تُعذِّبْنَا، وأَنكَ عَلَى العَفْوِ قَادِرٌ، سَيِّدِي قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ، ولَم تَزَلْ قَادِرًا، فَأَرِنَا عَفْوَكَ، ولَمْ تَزَلْ تَعْفُو، فَإِنْ اعتَرَضَ مُعْتَرِضٌ بِأَنَّ إِمَامَنَا أَحْمَدَ مَحْفُوْظٌ عَنْهُ النَّهْيُ عن كَتْبِ كَلَامِ مَنْصُوْرٍ، والاستِمَاعِ لِلْقُصَّاصِ بِهِ؟ قيلَ: إِنَّمَا رَأَى إِمَامُنَا أَحْمَدُ النَّاسُ لَهِجِيْنَ بِكَلَامِهِ، قَدْ اشتُهِرُوا بِهِ حَتَّى دَوَّنُوْهُ، وفَصَّلُوْهُ مَجَالِسَ يَتَحَفَّظُوْنَهَا ويُلَقِّنُوْنَهَا، ويُكْثِرُوْنَ فِيْمَا بَيْنَهُمْ دِرَاسَتِهَا، فَكَرِهَ لَهُمْ أَنْ يَلْهَوا بِذلِكَ عَنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، ويَشْتَغِلُوا بِهِ عَنْ حِفْظِ السُّنَّةِ وأَحْكَامِ المِلَّةِ لَا غَيْرُ.
٤٤٠ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَكَ القَزَّازُ (¬١).
أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحمَّدٍ الخَلَّالُ، حدَّثنَا محمَّدُ