مَهْمُوْمِيْنَ: فَتَكُوْنُوا للِضَّامِنِ مُتَّهِمِيْنَ، ولِقِسْمَتِهِ غَيْرَ رَاضِيْنَ.
وقَالَ مُثَنَّى: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله: أَيُّهُمْ أَفْضَلُ؛ رَجُلٌ أَكَلَ فَشَبِعَ، وأَكْثَرَ الصَّلَاةَ والصِّيَامَ، أَوْ رَجُلٌ أَقَلَّ الأَكْلَ، فَقَلَّت نَوَافِلُهُ فَكَانَ أَكْثَرُهُ، فَكَره (¬١)؟ فذكر مَا جَاءَ في الفِكْرَةِ "تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ من قِيَامِ لَيْلَةٍ" (¬٢) أوْ كَمَا قَالَ: فَرَأَيْتُ هَذَا عِنْدَهُ أَكْثَرُ، يَعْنِي الفكرةِ.
٤٨٨ - مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاجِ (¬٣) بنِ مُسْلِمٍ، أَبُو الحُسَيْنِ القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِي. أَحَدُ الأئمَّةِ من حُفَّاظِ الأثَرِ. وهو صاحبُ "المُسْنَدِ الصَّحِيْحِ".
رَحَلَ إِلَى العِرَاقِ والحِجَازِ، والشَّامِ، ومِصْرَ. سَمِعَ يَحْيَى بنَ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيَّ، وقُتَيْبَةَ بنَ سَعِيْدٍ، وإِسْحَقَ بنَ رَاهُوْيَه، وعليَّ بنَ الجَعْدِ، وإِمَامَنَا أَحْمَدَ، وعُبَيْدَ اللهِ القَوَارِيْرِيَّ، وخَلَفَ بنَ هِشَامٍ، وسُرَيْحَ (¬٤) بنَ يُوْنُسَ. وقَدِمَ بَغْدَادَ غيرَ مَرَّةٍ. وحَدَّثَ بِهَا. فَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِهَا: يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، ومُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ. وآخرُ قُدُوْمِهِ بَغْدَادَ كانَ في سَنَةِ تِسْعٍ وخَمْسِيْنَ ومَائَتَيْنِ.
قَرَأْتُ في كِتَابِ الخَطِيْبِ بإِسْنَادِهِ، عن أَحْمَدَ بنَ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ وأَبَا حَاتِمٍ يُقدِّمَانِ مُسْلِمَ بنَ الحَجَّاجِ في مَعْرِفَةِ الصَّحِيْحِ على