(١٣) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أبنا ابنُ لهيعة، والليثُ بنُ سعد، وعَمرو بنُ الحارث، عن أبي قَبيل المَعَافِريِّ، عن شُفَيِّ الأصبَحي،
عن رَجُلٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ، قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ وفي يَدِهِ كتابان، فقال: «هل تَدرونَ ما هذا؟».
قال: فقلنا: لا؛ إلا أن تُخْبِرَنا يا رسولَ الله.
فقال: «هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ، فيه أسماءُ أهلِ الجنَّة، وأسماءُ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ* على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم، ولا يُنقَصُ منهُم أبداً، وهذا كِتابُ أهلِ النَّارِ بأسمائِهم، وأسماءِ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهُم أبداً».
فقال أصحابُ (¬١) النَّبيِّ ﷺ: فَفِيمَ العملُ؛ إذا كان الأمرُ قد فُرِغَ منه؟
فقال رسول الله ﷺ: «سَدَّدوا وقارِبوا، فإنَّ صاحِبَ الجنَّةِ يُختَمُ (¬٢) له بعملِ أهلِ الجنَّةِ، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وإنَّ صاحِبَ النَّارِ يُختَمُ للنار (¬٣)، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ ربُّكم ﷿ من الكتاب (¬٤)».