Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 131

  1. الآية (١٩)

الْآنَ نحللها من وجهةِ اللُّغةِ العربيَّة، فالصَّواب فِي هَذَا إذا كنا جماعة (والِدِينَا)؛ لِأَنَّ (والِدَيْنَا) ما تكون إِلَّا عَلَى سبيل التجوُّز كما تَقَدَّمَ.

قال: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا﴾: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ﴾ معطوفة عَلَى قوله: ﴿أَنْ أَشْكُرَ﴾، يعني: وأَلْهِمْني أنْ أعملَ صالحًا ترضاهُ، وهنا قوله: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا﴾ أي: أَعْمَل عَمَلًا صالحًا، والعَمَلُ الصالحُ لا يَكُون إِلَّا إذا تَضَمَّنَ شرطينِ أساسيينِ هما: الإخلاصُ والمتابَعة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥]، والإخلاصُ واضحٌ فِي الأَنْبِياء وغيرِهم، والمتابعةُ فِي غيرِ الأَنْبِياء واضحةٌ أيضًا، وَفِي الأَنْبِياء قد تكونُ غيرَ واضحةٍ عندَ البعضِ، لَكِنَّها واضحةٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ يَتبع شريعةً تُوحَى إليه، وهُوَ قد لا يَتبع هَذِهِ الشَّرِيعَة لكِن كما تقدَّم أَنَّ الأَنْبِياء - عليهم الصَّلَاة والسلام - معصومونَ مِن الإقرارِ عَلَى المَعاصِي مُطْلَقًا، فإذنِ المتابَعَةُ موجودةٌ فِي الأَنْبِياء أيضًا؛ لِأَنَّهَا متابَعة للشرعِ الَّذِي أُوحِيَ إليهم.

هَذَا العَمَلُ الصالحُ ما جمعَ بينَ أمرينِ: الإخلاص والمتابعة، ففي فَقْدِ الإخلاصِ يَكُونُ الشِّرْكُ، وَفِي فَقْدِ المتابعةِ يَكُونُ الابتداعُ، فالعَمَلُ الَّذِي فِيهِ شِرك مردودٌ، قَالَ الله تَعَالَى فِي الحديث القُدُسِي: "أَنا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي ترَكْته وَشِرْكَهُ" (¬١).

حَتَّى الرياءُ نَوْعٌ منَ الشركِ، فإذا عمِل الْإِنْسَان العِبادَةَ وَهُوَ مُرَاءٍ فيها فَهُوَ مَعَ الإثمِ مردودٌ عليه عَمَلُه.

كذلك أيضًا فِي الابتداع؛ قَالَ النَّبِيّ ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 131 (SanadKitab #1537, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.