أميرة اسمٌ فقط، أي أَنَّهَا من عائلةِ الأُمراءِ فقط، وَأَمَّا إطلاق كلمة (سيدة) فكلمة سيدة صارتْ رخيصةً، فكل امرأةٍ تُسمَّى سيدةً، وهَذَا قد نَبَّهْنَا عليه فيما سبقَ وقُلْنَا: إن هَذَا مُتَلَقًّى من الغربِ الَّذِينَ يقدسون المَرْأَةَ وإن هَذَا ما يَنبغي، ولهَذَا حَتَّى بعض الكتَّاب تجدهم يَقُولُونَ: السيِّدة عائشة، السيدة خديجة، وهَذَا لا يَنبغي، بل يقال: المَرْأَةُ والأُنثى، وَأَمَّا السيدة فلا يَصِحُّ هَذَا الإطلاق، لاسيما وَأَنَّهُ متلقًّى من غير المُسلِمينَ.
قوله: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: مِنَ المُقَوِّمات، كما قَالَ المفسِّر ﵀.
قوله: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ أَمَّا وَصْفُ العَرْش الَّذِي ذَكَرَهُ المُفَسِّر فلا دليلَ عليه (¬١).
من فوائد الآية الكريمة:
الفَائِدَة الْأُوْلَى: أن المَرْأَةَ لا تَصْلُحُ لِلْمُلْكِ؛ لِأَنَّهُ ما قَالَ: مَلِكة، بل قَالَ: ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾.
الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: سَعَة مُلْكِ هَذِهِ المَرْأَةِ، بل عَظَمَة ملك هَذِهِ المَرْأَة، لِقَوْلِهِ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾.
الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّهَا ذاتُ أُبَّهَة؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾.
* * *