Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 157

  1. الآية (٢٥)

وفي الآيَة قراءة ثانية: (أَلا يا اسجدوا لله) وتكون (ألا) استفتاحية و (يا) حرف نداء، والنداء محذوف، والتَّقْدير: ألا يا قوم اسجدوا لله، أو تكون (يا) للتنبيه، نظيره قوله تَعَالَى: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٢٦]، وقوله تَعَالَى: ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ [النِّسَاء: ٧٣]، فإن (يا) هَذهِ إمَّا أن تكون للتنبيهِ؛ لِأَنَّهَا لا تدخلُ عَلَى الأفعالِ ولا عَلَى الحروفِ، وَإمَّا أن تكون للنداء والمنادى محذوف.

قوله: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [مَصْدر بمعنى المخبوء مِنَ المطرِ والنباتِ ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ﴾ فِي قُلُوبِهِم ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ بِألسِنَتِهِم]، قوله: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ الخَبْء بمعنى المخبوءِ؛ كما قَالَ المُفَسِّر، فَهُوَ مصدر بمعنى اسمِ المَفْعُول، والمصدرُ بمعنى اسمِ المَفْعُول واردٌ فِي اللُّغة العربيَّة كثيرًا، ومنه قوله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ﴾ [الطلاق: ٦]، أي: محمولٍ؛ لِأَنَّ الحملَ فِعل المَرْأَةِ، وَأَمَّا المحمولُ فَهُوَ الجنينُ، وكذلك قوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].

ومنه قولُ النَّبِيّ ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (¬١) أي: مردود، ومنه أيضًا قول الله ﵎: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١]، ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ أي: مخلوقه وَلَيْسَ فِعْلَه.

قوله ﵀: [مِنَ المطرِ]، هَذَا باعتبارِ المخبوءِ فِي السَّمَاء، [والنبات]، هَذَا المخبوء فِي الْأَرْض، فاللهُ ﷾ هُوَ الَّذِي يُخْرِجُ ما فِي هَذَا وما فِي هَذَا، ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ﴾ فِي قلوبهم ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم].

ولم يُشِرِ المُفَسِّر ﵀ إِلَى القراءةِ الثَّانِيَةِ وهي سبعيَّة فِي قوله: "يخفون"

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 157 (SanadKitab #1537, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.