Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 159

  1. الآية (٢٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدتان الثانية والثالثة

أنْ يُخرِج المخبوءَ فِي السَّماوَات وَفِي الْأَرْض إِلَّا الله ﵎، فإذا كَانَ كذلك فيجب أن تكون العِبادَة له وحدَه؛ لِأَنَّهُ الربُّ وحدَه، فيَكُون المعبود وحدَه كذلك.

الفَائِدَتان الثَّانِيَة والثَّالثة: سَعَةُ عِلْمِ اللهِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٢٥]، واستدلَّ به الشَّافِعيُّ عَلَى ثُبُوتِ القَدَرِ، فثبوت علمِ اللهِ لأفعالِ العبدِ دليلٌ عَلَى تقديرِهِ لها.

ولهَذَا قَالَ الشَّافِعيّ فِي الْقَدَرِّية: "نَاظِرُوهُمْ بِالْعِلْمِ، فإنْ أقرُّوا به خُصِمُوا، وإنْ أَنْكَرُوه كَفَروا" (¬١). وهَذَا صحيح، لأنَّنا نَقُول: إذا كنتم تُقِرُّونَ بأن الله عالمٌ بأفعالِ الخلقِ، فهل وَقَعَتْ هَذِهِ الأفعالُ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ، أو عَلَى خلاف عِلمه؟

عَلَى حسَبِ عِلمه؛ لأنكم تُقِرُّونَ أَنَّهُ يعلمها، إذن فقد وَقَعَتْ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ، فإذا كانت واقعة عَلَى حسبِ عِلْمِه، لَزِمَ أنْ تكونَ بتقديرِه، وإلَّا لكان يمكن أن تقعَ عَلَى خلافِ علمه، إذا كانت من تقديرِ العبدِ واستقلالِ العبدِ، فَإِنَّهُ لا يَلْزَمُ أنْ تقعَ عَلَى حَسَبِ عِلْمِه، وَأَمَّا إذا أنكروا العلمَ فإنهم يكفرون، لِأَنَّ إنكارَ علمِ اللهِ ﷾ كُفرٌ، وعندنا أيضًا حَتَّى إنكار تقدير الله ﷾ كفرٌ؛ لِأَنَّ الآيَاتِ والأحاديثَ صريحة بأن الله تَعَالَى مُقَدِّر لأفعالِ العبدِ، فإنكارها تكذيبٌ للقرآنِ والسنَّةِ، وهَذَا هُوَ الكفرُ.

ولكِن الشَّافِعيّ ﵀ أراد أن يُلْزِمَهم بأمرٍ مُتَّفَقٍ عليه، وَهُوَ أن إنكار علم الله كفرٌ، فقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٢٥]، نَستفيد مِنْه بناءً عَلَى تقدير الشَّافِعيّ ﵀ إثبات تقديرِ اللهِ ﷾ لأفعال العبدِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 159 (SanadKitab #1537, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.