فحكمَ به لها (¬١).
فهَذَا من باب استظهارِ الْحَقّ بالقرائنِ، ولا مانعَ من ذلك، وقد كَانَ القضاةُ يفعلونه، فهَذِهِ المسألةُ -وهي إرسالُ الهَدِيَّةِ إِلَى سُلَيْمَان ﵊ من هَذَا النوعِ لِيُسْتَظْهَرَ به حالُه فيعمل بالقرينة.
الفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: عِظَم هَذِهِ الهَدِيَّة كميَّةً وكيفيَّة، ولذلك احتاجت إِلَى أن تُرسل بها جماعة، فالهَدِيَّة كانت كبيرةً لِقَوْلِهِ: ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ فقال: ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ ولا يُرْسَل جماعة بهديةٍ إِلَّا وهي كبيرةٌ. وأيضًا ربما نَقُول: مَعَ كِبَرِها ثمينة" لأجل أن يدافع هَؤُلَاءِ المُرْسَلُون عنها لو حاولَ أحدٌ أن يعتديَ عليها.
* * *