Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 256

  1. الآية (٤٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة السابعة

رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩]، هَدا ابتداءً، ثانيًا ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩]، هَذَا الغاية؛ إذ لو لم يكنْ مؤمنٌ وكافرٌ فلا تتمُّ كلمةُ الله بملءِ جَهنَّم.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: وقوعُ الخِصام بين المُؤْمِنِينَ والكَافِرِينَ، وَأَنَّهُ أمر لَا بُدَّ منه (¬١)، حَتَّى إنَّهُ ربما يصل هَذَا الخصام إِلَى الصدامِ المسلَّح، وهَذَا واضح؛ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾، وقال تَعَالَى فِي هَذِهِ الأُمَّة: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩]، فالخصامُ لَا بُدَّ منه مَعَ أعداءِ الرُّسُلِ وأولياءِ الرُّسُلِ، وربما يصل ذلك إِلَى اصطدامِ مسلَّح والقتال وهَذَا أمرٌ مُشاهَدٌ.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن كُلّ متصدٍّ للدعوةِ إِلَى اللهِ فلا بد أن يجدَ خُصُومًا؛ لِأَنَّهُ إذا كانت الدَّعْوَة فِي ابتدائها مَعَ مَن جاء بها وَهُوَ الرَّسُول ﷺ تُلاقِي ذلكَ، فما بالُك بانتهائها، وقوله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣١]، قد نتوسع فِي معناه ونَقُول: لكل نبيٍّ لا لشخص النبي، ولكِن لدعوة النبي، بدليل أن النَّبِيّ قبل أن يُبْعَث لم يكن له عدوٌّ، والرَّسُول ﷺ كَانَ يُسمَّى الأمينَ عند قريشٍ قبلَ أن يُبعَث، وكانوا يقدِّرونه ويعظِّمونه ويحبونه، وبعد أن بُعث وصار نبيًّا قامت الحرب بينهم وبينه.

إِذَنْ: يمكن أن نَقُول: إن قول الله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ﴾ [الفرقان: ٣١]، أي: من حَيْثُ الدَّعْوَةُ، وَعَلَى هَذَا فما بَقِيَتْ هَذِهِ الدَّعْوَة سوف يَكُون لها عدوٌّ من المجرمينَ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 256 (SanadKitab #1537, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.