يُقَيَّد به، مثل قول الرَّسُول ﷺ: "لَيْسَ مِنَ الْحَقِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ" (¬١)، وهَذَا اللفظ عامٌّ، مَعَ أَنَّهُ هُوَ نفسه يصوم فِي السفرِ، إذن يُخصَّص بالسَّبَب الَّدِي وَرَدَ فِيهِ؛ وَهُوَ أَنَّهُ إذا كَانَ الصِّيَام يؤدِّي إِلَى مثل هَذِهِ الحال فليس من البرِّ، وأيضًا الخيل قد تكون وِزْرًا.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هل للأسماء تأثيرٌ في مُسَمَّيَاتِها؟
فالإجابة: ليس لها تأثيرٌ إِلَّا إن كَانَ ذلك من طريقِ الوحيِ، والواقعُ يَشْهَدُ بأنه لا حقيقة لذلك، فتجد هَذَا اسمه عبد الله وَهُوَ عبدٌ للشيطان، وتجد هَذَا اسمه شرورة وتجده من أخيرِ النَّاسِ، إِلَّا شيئًا يَكُونُ بطريقِ الوحيِ؛ كابن أبي طَلْحة سمَّاه الرَّسُول ﷺ عبد الله (¬٢)، ولما دعا له بالبركة باركَ اللهُ له حَتَّى كَانَ من أولادِهِ تسعة أو سبعة يَحْفَظُونَ الْقُرْآن، لكِن يَنبغي أن يُراعَى فِي الأسماءِ ما أرشدَ إليه الرَّسُول ﵊، فأحبُّ الأسماءِ إِلَى اللهِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ (¬٣)، فعبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ أفضلُ من صالحٍ ومن راشدٍ.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هل يجوز أن يسميَ الْإِنْسَانُ اسمًا ليتفاءلَ به؟