Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 313

  1. الآية (٥٣)
  2. من فوائد الآية الكريمة

مَنِ اتَّصَفَ بالإِيمانِ فإن الله تَعَالَى أنجاهُ من هَذَا العذابِ العامِّ.

قوله: ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ يَقُول المُفَسِّر ﵀: [﴿يَتَّقُونَ﴾ الشِّركَ]، ولو أَنَّهُ قَالَ: يَتّقونَ المَعاصِيَ أو يَتَّقون اللهَ؛ لكان هَذَا أَولى؛ لِأَنَّ الإِيمانَ والتقوى بمعنى الإِيمانِ والعَمَلِ الصالحِ؛ لِأَنَّ العَمَل الصالح عند الإطلاقِ من التقوى، بخلافِ إذا ما قُرِنَ بالتقوى البِرّ، فيَكُون التقوى للمعاصي والبِرّ للطاعات.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أنّ الإِيمانَ والتقوَى من أَسْبابِ النجاةِ؛ لِأَنَّ قولَه: ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ حُكْمٌ مُعَلَّق بوصفٍ، والحكمُ إذا عُلِّق بوصفٍ دلَّ ذلك عَلَى عِلّيَّة هَذَا الوصف وتأثيره فِي الحكمِ.

الْفَائِدَة الثَّانِيَةُ: الحَثُّ عَلَى الإِيمانِ والتقوَى؛ لِأَنَّ كُلّ إِنْسَانٍ عاقل يَنْبَغِي له أنْ يَسْلُكَ أَسْبابَ النجاةِ، فيَكُون فِي الإخبار عن نَجَاتِهم الحثّ عَلَى السَّبَب الَّذِي به نَجَوْا.

الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: بَيَان عَدْلِ اللهِ ﷾، حَيْثُ أهلكَ مَن يَسْتَحِقّ الإهلاكَ، وانجَى مَن يَسْتَحِقّ الإنجاءَ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾.

الْفَائِدَة الرَّابِعَةُ: أنّ صالحًا ومن معَه كانوا مُؤْمِنيِنَ متَّصفين بهَذَا الوصف - بالإِيمان والتقوى - لِأَنَّهُم هم الَّذِينَ أُنْجُوا من هَذِهِ العقوبةِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 313 (SanadKitab #1537, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.