Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 336

  1. الآية (٥٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

بعض النَّاس يَقُول: الحمدُ هُوَ الثَّناء عَلَى اللهِ بالجميلِ، وَلَيْسَ بصحيح، بل الحمد هُوَ وصفُ المحمودِ بالكمالِ، ثُمَّ إن كُرِّرَ صار ثناءً، ودليلنا عَلَى هَذَا قولُ الله تَعَالَى فِي الحديث القُدُسي: "قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَإِذَا قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي" (¬١) فدلَّ هَذَا عَلَى أن الحمد لَيْسَ الثَّناء.

الْفَائِدَة الثَّانِيَةُ: أن إهلاكَ اللهِ للأممِ المستحقِّين صفة كمال يَنبغي أنْ يُحْمَدَ عليها، ولا يعذِّب اللهُ إِلَّا مستحِقًّا، فعلى هَذَا إذا أصيبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار بالكوارثِ منَ الزَّلازِلِ والفيضاناتِ والأوبئةِ فما مَوْقِفُنا نحنُ مِن ذلك، هل نترحَّم لهم ونَأوِيْ لهم؟ لا، لكِن بعض النَّاس الجهّال فِي وقتنا هَذَا تَجِدُهم يَتَأَوَّهُون لهم وَيتَوَجَّعُون لهم ويعطِفون عليهم ويرحمونهم، وهَذَا خلافُ العقلِ وخلافُ النقلِ، بل إننا إذا أوقعَ اللهُ بهم ما يُوقِع من عُقُوباته فإنَّنا نَقُول: الحمد لله، نَحْمَد الله عَلَى ذلك؛ لِأَنَّ إهلاكهم مَصْلَحَة للإسلامِ والمُسلِمينَ، ما من فردٍ يَزيدُ فِي الْكُفَّار إِلَّا ويزدادون به قوَّة عَلَى المُسلِمين.

فإِذَنْ: إهلاكهم نِعْمَة منَ اللهِ ﷿، علينا أنْ نَحْمَدَ اللهَ ﷾ عليها، ولا ينافي هَذَا أن نَعْطِفَ مثلًا عَلَى الصغار منهم؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لا ذنبَ لهم.

مثلًا لو فرضنا أن قرية أُهلِكَت وبقي أَيْتَامُها وهم كفار فَإِنَّهُ لا مانعَ مِن أن نَتَصَدَّقَ عليهم؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لا ذنبَ لهم ولا جريمة لهم، وربما يَعِيشون فِي الإِسْلامِ فيما بَعْد، إِنَّمَا هَؤُلَاءِ المكذِّبون المجرمون إذا أَهْلَكَهُمُ اللهُ فإن الواجبَ علينا أن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 336 (SanadKitab #1537, hlm. urut 332)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.