Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 338

  1. الآية (٥٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وكما جاء فِي الحديث عن النَّبِيّ ﵊: "إنَّكُمْ إنْ تُخْفِرُوا ذِمَمكمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنَ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولهِ" (¬١)، فهَذَا كلام أهلِ العلمِ في هَذِهِ المسألةِ، والمسألةُ تحتاجُ إِلَى بحثٍ، وعندما نحقِّقها يُنْظَر إنْ كَانَ فِي هَذِهِ المسألةِ خِلافٌ، ويُنْظَر - إن شاء الله - أيّهما أَرْجح.

الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: أن الله ﷾ له أنْ يَتَمَدَّحَ بنفسِه ويدعو النَّاس إِلَى ذلك؛ لِقَوْلِهِ: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، أَمَّا غيره فليسَ مِنَ اللائقِ أنَّ الْإِنْسَان يَقُول للناس: احْمَدُوني وأَثْنُوا عَليَّ. ومعلوم أن الله ﷾ أهل لِذَلِكَ، ولأن المصلحة لنا، والله تَعَالَى لا يَنتفِعُ بطاعةِ الطائعينَ، ولا يَتَضَرَّر بمعصيةِ العاصِينَ.

الْفَائِدَة الرَّابِعَةُ: أن الَّذِينَ اصطفاهمُ اللهُ قد بَرِئُوا مِمَّا يُلْصَق بهم؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ فإن هَذَا السلام يَتَضَمَّنُ سلامتهم مما وُصِفوا به وقُدِح فيهم به، ويتضمّن أيضًا سلامتهم من عقوبةِ اللهِ، فالسلامةُ هنا شاملة للسلامة ممَّا يَتَعَلَّق بفعل الله كالعقوبة، أو بفعل الخَلْق كالقَدْح.

الْفَائِدَة الخَامِسَةُ: أن الله تَعَالَى يَصْطَفِي مِن عِبَادِهِ ما شاء، يَخْتَارُهم لعبادتِه؛ لِقَوْلِهِ: ﴿عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ أي: اختارَ، ومَن يختارُهُم هم الَّذِينَ قاموا بطاعتِه، فمن قام بطاعةِ اللهِ اصطفاه الله، ومَن عمى اللهَ فَهُوَ بعيدٌ منْ الِاصطفاء.

الْفَائِدَة السَّادِسَةُ: قيام الأفعالِ الاختيارّية باللهِ ﷾؛ لِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ فإن الاصطفاءَ مِنَ الأفعالِ، والله ﵎ قائمٌ به الأفعال الاختيارية.

الْفَائِدَة السَّابِعَةُ: حِكمة الله تَعَالَى فِي تعليق الأحكام بأَسْبابها، فإن السلامةَ هنا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 338 (SanadKitab #1537, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.