Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 361

  1. الآية (٦٢)

اسم مَفْعُول بلَا شَكّ؛ لِأَنَّ معنى مضطر أي ألجأتْه الضَّرورَةُ، وَلَيْسَ المَعْنى أَنَّهُ اضطرَّ غيرَه، فإذا جعلنا (مضطر) اسْم فاعل صارَ بمعنى مضطرّ لغيرِه، والأَمْرُ ليس كذلك، بل المُراد مَن أصابته الضَّرورَةُ، ولهَذَا تجد فِي الْقُرْآن: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]، اضْطُرِرْت مبنيّ للمَفْعُول، ما قَالَ: إِلَّا ما اضْطَرَرتم.

وعلى هَذَا يُقَال أيضًا: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، يَعْنِي: ألجأتْه الضَّرورَةُ، وهنا ﴿الْمُضْطَرَّ﴾ اسْم مَفْعُول، ولا تصحُّ أن تكون اسْم فاعلٍ؛ لِأَنَّ المُراد به من ألجأته الضَّرورَة إِلَى دعاءِ اللهِ ﷾.

وهناك أمثلة كثيرة مِنْهَا (مختار) هل معناه اختارَه غيرُه أو اختار غيرَه؟ من حَيْثُ الوضعِ البنائيّ يَصِحّ ويمكن، لكِن السياق يعيِّن، وذلك أن أصل مختار اسْم الفاعلِ منه مُخْتَيِرٌ، واسم المَفْعُول مُخْتَيِرٌ وكلاهما لَا بُدَّ أن نقلبَ الياء ألفًا؛ لِأَنَّهَا متحرِّكة مفتوحٌ ما قبلها، والياء المتحركة المفتوح ما قبلها يَجِب قلبها ألفًا، وأيضًا (محتاج) لا ندري هل هُوَ محتيج أو النَّاس يَحتاجون إليه، وأيضًا مضطرّ لا ندري هل هُوَ نفسه ألجأته الضَّرورَة أو أَنَّهُ هُوَ يضطرُّ النَّاس.

عَلَى كُلّ حالٍ: الَّذِي يعيِّن هَذِهِ المعانيَ هُوَ السياق.

وقوله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ ما قيَّد بالمُسْلِم، والله ﵎ يجيب دعوةَ المضطرّ ولو كَانَ كافرًا؛ لِأَنَّ رحمتَه سبقتْ غَضَبَهُ (¬١)، وهاهنا داعيان لَا بُدَّ أن يُحَابا: المضطر والمظلومُ؛ لقولِ النَّبِيِّ ﷺ: "وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 361 (SanadKitab #1537, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.