Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 382

  1. الآية (٦٤)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة الثالثة

الْفَائِدَة الثَّانِيَةُ: بَيَان أن الرزقَ منَ اللهِ ﷿؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.

فإن قيل: أليس الله تَعَالَى يَقُول: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النِّسَاء: ٨]، ويقول تَعَالَى: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ [النِّسَاء: ٥].

إِذَنْ نَقُول: كيف أنَّ الرزقَ منَ اللهِ ولا أحد يرزق إِلَّا الله؟ !

قلنا: ربَّما نَقُول: إنَّ الرزقَ العامّ غير الخاصّ، لكِن حَتَّى الخاص لَيْسَ رزقًا مستقِلًّا، إِنَّمَا هُوَ بالسَّبَب، ولهَذَا الجواب الذي لا يَخْرُجُ عنه شيءٌ أنْ نَقُولَ: إن إضافةَ الرِّزق إلى المخلوقِ من بابِ إضافةِ الشَّيْء إلى سببِهِ، ولهذا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ [الحجر: ٢٠]، فيَكُون هنا إضافة الرزقِ إِلَى العبدِ من بابِ إضافةِ السَّبَب إِلَى مُسَبِّبه.

فهَذه المخلوقات نحن لا نرزقها، والَّذِي يرزقها الله ﷾، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾ [العنكبوت: ٦٠]، فهل أنتَ الَّذِي يرزقُ الذرَّ والطيرَ والوحوشَ والسِّباع؟ ! أبدًا، ما يَرْزُقُها إِلَّا خالِقُها.

كذلك أيضا أنتَ لا ترزق نفسَكَ، حَتَّى نفسك لا ترزقها، ولهَذَا تجد أَشطرَ النَّاس وأجودهم فِي البيعِ والشراءِ وأذكاهم وأشدَّهم مكرًا وحيلةً تجده أحيانًا من أفقرِ النَّاسِ، وتجد الْإِنْسَان الأبلَهَ الَّذِي لا يُحْسِن أيَّ شيءٍ يَكُون عنده أموالٌ عظيمةٌ، والله ﵎ يُعطِي فضلَه مَن يشاء.

الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: أن الرزق منَ السَّمَاء بالمطرِ ومنَ الْأَرْضِ بالنباتِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾، أو السَّمَاء ما عَلَا من الأشجار، والْأَرْض ما نزل

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 382 (SanadKitab #1537, hlm. urut 378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.