Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 384

  1. الآية (٦٤)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة الأولى

فهَذَا يَصْلُحُ أن أقول له: لا أقبلُ منك مهما جئتَ به؛ لِأَنَّهُ مجادِلٌ لا يريد الحقَّ، فالشَّيْء الذي فِيهِ نصٌّ صريح واضح المجادلةُ فِيهِ غيرُ مقبولةٍ.

ولهَذَا لما قَالَ أبو سفيان فِي أُحُد: هل فيكم مُحَمَّدٌ، وفيكم ابنُ أبي قُحَافَة، هل فيكم ابنُ الخَطَّاب؟ قَالَ الرَّسُول ﷺ: "لَا تُجِيبُوهُ"؛ إهانةَّ لَه، لكِن لمَّا قَالَ: اعْلُ هُبَل، وصار يُجادِل بالباطلِ لِيُعْلِيَه عَلَى الحَقّ وصار هَذَا فِيهِ تشبيهٌ - لِأَنَّ الشُّبْهَة قائمة فِي هَذَا المكان، فوجه قيام الشبهة أن الانتصارَ كَانَ لهم، فمَن سمِع هَذَا الكَلام قَالَ: صحيح هُبَل الْآنَ اعتلى - فَكَانَ من المناسِبِ هنا أن تُزال هَذِهِ الشبهة فيقال: "اللهُ أَعْلَى وَأَجَلّ" (¬١).

أَمَّا قوله الأوّل فرأى النَّبِيّ ﷺ أن مِنَ المصلحةِ أنْ يُهْجَرَ وأن لا يجابَ، وأيضًا أجابه عمر لما قَالَ: "أمَّا هَؤُلَاءِ فقد كُفِيتُمُوهُمْ" (¬٢)؛ لِأَنَّهُ الْآنَ صارتِ الشُّبهة لِأَنَّهُم إذا لم يتكلموا وقد قَالَ: "أما هَؤُلَاءِ فقد كُفيتموهم"، فتقوم الشبهة أمامَ النَّاسِ وَيقُولُونَ: صحيحٌ، لو هم أحياء لأجابوا، فحينئذٍ صار الجوابُ له مَحَلّ، وَفِي الحقيقة ليست هَذِهِ المسألة شَبيهةَّ بَمسألتنا، وكنتُ أظنُّ أَنَّهَا شَبيهة بها.

إِذَنْ: في الآيَة دليلٌ عَلَى أَنَّهُ فِي مقامِ المناظرةِ يَنبغي للإِنْسَانِ أنْ يُطالِبَ الخَصْمَ بالدَّلِيل؛ لِأَنَّ فِي ذلك فائدتينِ:

الْفَائِدَة الأُولَى: إظهار العدلِ والإنصافِ: هاتِ دليلًا نَتَّبِعك، فهَذَا عدلٌ وإنصاف.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 384 (SanadKitab #1537, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.