Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 412

  1. الآية (٧٠)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة الثالثة

الآية (٧٠)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠)﴾ [النمل: ٧٠].

* * *

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن الداعيَ إِلَى اللهِ إذا بَذَلَ ما يَجِب عليه فلا يَنبغي أنْ يحزنَ لمخالفةِ النَّاسِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾، والحِكْمَةُ من ذلك: أنَّ حُزْنَ الْإِنْسَان عَلَى مخالفةِ النَّاسِ يُعِيقُه عن الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ، وَيسْتَحْسِر من أجلهم؛ لِأَنَّهُ لا يمكن للنفسِ أنْ تَمْتَدَّ وتسير وهي حزينةٌ، ولكِن أنتَ سِرْ عَلَى حَسَبِ ما أُمرتَ؛ إنِ اهتدى النَّاس فلكَ ولهم، وإنْ لم يهتدوا فلكَ وعليهم، ولهَذَا إذا حَزِنَ الْإِنْسَان فِي هَذِهِ الأُمُورِ فَإِنَّهُ ييأسُ ويستحسر ولا يَنْشرِح صدرُه ولا تنبسط نفسُه.

الْفَائِدَة الثَّانِيَةُ: عناية الله تَعَالَى بالرَّسُول ﷺ بالتسلية والتفريج عنه؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ وجه ذلك: أنَّ نَهْيَهُ عن أنْ يَكُونَ فِي ضيقٍ معناه أنَّ مكرَهُم لا يَضُرُّهُ، وإن ضاقتْ به نفسُه فإن ذلك لا يضرُّه؛ لِأَنَّ الله يَقُول: ﴿وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ﴾ أي لا يُهِمّك أَمْرُهم ولا تَضِق منه، فإن لدينا ما هُوَ أعظمُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠].

الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: هَذَا الأَمْرُ يَكُونُ للرَّسُولِ ﵊ ولغيره؛ فكُلُّ مَن يدعو إِلَى شريعةِ الرَّسُول ﵊ فإنَّنا نُوَجِّه إليه هَذَا الخطابَ، ونَقُول: إذا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 412 (SanadKitab #1537, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.