أنكم لم تحيطوا بها علمًا، والجملة إذا صار يَصِحّ قَبْلَها تقديرُ: والحال كذا فهي جملةٌ حاليَّة، ففيها زيادة توبيخٍ لكونهم يكذِّبون من غير أن يُحيطوا عِلمًا بما كذّبوا به ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ [يونس: ٣٩].
والمُفَسِّر فسَّر: ﴿وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ عَلَى وجهٍ آخرَ، يعني: كذَّبتم بلا علم عن وجهِ هَذَا التكذيبِ.
الْفَائِدَة التَّاسِعَةُ: توبيخُ هَؤُلَاءِ عَلَى عَمَلِهِم، فكما وُبِّخوا عَلَى التكذيبِ وُبِّخوا أيضًا عَلَى العَمَل فِي قوله: ﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
* * *