Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 478

  1. الآية (٨٦)

الآية (٨٦)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾ [النمل: ٨٦].

* * *

قال: ﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ الرؤيةُ هنا عِلمية وبَصَرِيَّة أيضًا، لكِنَّ كَوْنَها عِلْمِية أعمّ؛ لِأَنَّ مَن أبصرَ الشَّيْءَ عَلِمه، وَلَيْسَ كُلّ مَن عَلِمَ الشَّيْءَ أَبصره، فالأعمى يَرَى الليل يعني يَعْلَمه، والمُبْصِر يراه بعينِهِ وبَصيرتهِ.

والهمزةُ فِي قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ للتقرير؛ تقرير هَذه الرؤية الَّتِي لا يُنْكِرها أحدٌ.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ﴾ خَلقنا، ، فسَّر المُفَسِّر ﵀ الجَعْلَ هنا بالخلق، فيَكُون متعدِّيًا بمَفْعُول واحم، ويجوز أن يَكُونَ الجَعل هنا بمعنى التصييرِ، يَعْنِي أَنَّا جَعَلْنا الليلَ مُظْلِمًا لِيَسْكُنُوا فيه، ويدلُّ عَلَى هَذَا قولُه تَعَالَى الَّذِي بعده.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ ليَتَصَرَّفوا فيه]، وَيكُون حُذِفَ من كُلّ جملة ما دَلَّ علي المذكورُ فِي الجملةِ الأُخْرَى، وُيسمَّى هَذَا فِي علمِ البديعِ بالاحتباكِ، والاحتباكُ أنْ يذكر فِي كُلّ جملةٍ ما حُذِفَ من الأُخْرَى مَعَ التقابُلِ.

هنا نَقُول: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ﴾ مُظْلِمًا ﴿لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ الَّذِي حُذِفَ من هَذَا (مُظْلِمًا)، ذكر مقابله: ﴿مُبْصِرًا﴾، وحذف من قوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾: ليَتَصَرَّفُوا فِيهِ، وذكر فِي مقابله: ﴿لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾، فيَكُون فِي الجملةِ احتباكٌ، وبهَذَا نكون قد

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 478 (SanadKitab #1537, hlm. urut 474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.