Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 509

  1. الآية (٨٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة الأولى

ويحتمل أَنَّهُم يفزعون ولكِنهم آمنونَ، فيَكُون هَذَا الفزعُ مجرَّد شعورٍ بما يُفزَع منه فقط، وليسوا يخافون منه.

كذلك عَلَى أحدِ التفسيرينِ اللذينِ أَشرنا إليهما فِي قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [النمل: ٨٧]، أن هَذَا الفزعَ بَعْد القيامِ؛ لِأَنَّ بعض العُلَماء يرى أن النفخَ يَكُون بالصعقِ والبعثِ، ثُمَّ النفخة الثَّالثة للفزعِ بعدَ البعثِ، ولكِن هَذَا سبقَ أننا قُلْنَا: إنَّهُ مرجوحٌ، وإن الصَّواب أن الفزعَ هُوَ الَّذِي يَكُون به الصَّعْقُ.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن الحسناتِ يُؤتَى بها يوم القيامة؛ لقوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾.

فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: كيف يُؤتَى بالحسناتِ وهي أعمالٌ مَضَتْ، والأَعْمال معانٍ وليستْ أجسامًا؟

فيقال: إن الله ﵎ عَلَى كُلّ شيءٍ قديرٌ، يُقَلِّبُ هَذِهِ المعانيَ إِلَى أجسامٍ، مثلما قلبَ الموتَ وَهُوَ معنًى إِلَى جسمٍ، وَهُوَ الكبشُ (¬١)، فالله تَعَالَى عَلَى كُلّ شيءٍ قديرٌ. قَالَ النَّبِيّ ﵊ لأصحابِهِ: "مَنْ تَعُدّونَ المُفْلِسَ فِيكُمْ؟ ". قَالُوا: مَن لا دِرْهَمَ عنده ولا متاع. فقال: "المُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي بَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الجِبَالِ" (¬٢).

وأخبرَ ﷺ أن الله تَعَالَى يَقبَلُ الصدقة منَ الكَسْبِ الطيِّب بِعِدْلِ التمرةِ؛ أي:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 509 (SanadKitab #1537, hlm. urut 505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.