Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 527

  1. الآية (٩١)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة الحادية عشرة

الْفَائِدَة الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أن الإِسْلامَ والإِيمانَ شيءٌ واحد، لِأَنَّ قوله: ﴿أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فلَا شَكَّ أن ما أُمِرَ به هُوَ أعلى الحالاتِ، وَهُوَ الإِيمانُ، ولكِن هَذِهِ المسألة -وهي: هل الإِسْلام هُوَ الإِيمان أو لا- فيها أيضًا عِراك بين أهل السنّة والجماعة أنفسهم، وبينهم وبين الأشاعرةِ، والصَّواب أن يقال: إن الإِسْلام عندَ الإطلاقِ يَشمل الإِيمانَ، والإِيمان عندَ الإطلاقِ يشملُ الإِسْلامَ، وَأَمَّا عند التقييدِ وأن يُقْرَنَ بينهما فَإِنَّ الإِيمان يَكُون ما وَقَرَ فِي القلبِ، والإِسْلام ما قامتْ به الجوارح؛ لِأَنَّ الإِسْلام منْ الاستسلام، وَهُوَ عدم المعارضة، بل الموافقة، فالمنافقون الَّذِينَ لا يُظهِرون معارضةً نسميهم مسلمينَ، لكِن لا نسميهم مُؤْمِنيِنَ؛ لعدم وجودِ الإِيمانِ فِي قلوبهم.

ومن النَّاس من يَكُون وسطًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، قال: لمّا يَدْخُلْ، ما قَالَ: لم يَدْخُلْ، ليفيد أن الإِيمانَ قريبُ الدخولِ فِي قلوبهم، لَكِنَّهُ لم يدخلْ، إِنَّمَا هُوَ قريبٌ.

والإِيمان منَ المنافقينَ بعيدٌ، هم يَنفِرون منه، فلو قَرُبَ إليهم نفروا منه، لكِن هَؤُلَاءِ الأعراب لم يدخلِ الإِيمانُ فِي قلوبهم إِلَّا أَنَّهُ قريب ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤].

إِذَنِ: الصَّواب فِي هَذِهِ المسألة: أن الإِيمانَ والإِسْلامَ إذا اقتَرَنا افتَرَقا، وإذا افتَرَقَا اجتَمَعَا، فالإِيمان إذا اقترنَ مَعَ الإِسْلامِ فُسِّرَ هَذَا بهَذَا، وهَذَا بهَذَا، أَمَّا عند الإطلاقِ فيدخل فيه.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ذكرتم أنَّ المنافقينَ مُسلِمون ظاهرًا، أي منقادونَ، أليس هَذَا فِيهِ إشكالٌ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 527 (SanadKitab #1537, hlm. urut 523)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.