Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 530

  1. الآية (٩٢)

الدين عادة، إن تَقَبَّله النَّاس حَسَب عاداتهم صار دينًا، وإن لم يَقبلوه لم يكن دِينًا.

والواجب أن يَكُونَ الدينُ بَعيدًا عن عاداتِ النَّاسِ، بمعنى أن يَكُون الحكَمُ هُوَ الْقُرْآن والسنّة، لا ما يعتاده النَّاس فيما يَفعلونه من عباداتٍ أو غيرها، خِلافًا لبعضِ النَّاسِ الْآنَ الَّذِينَ يريدونَ أن يُتابعوا النَّاس فيما هم عليه ولو كَانَ باطلًا، وهَذَا لَيْسَ بصحيحٍ؛ لأنَّنا لو مَشينا عَلَى هَذَا الأَمْرِ أو عَلَى هَذَا المنهاجِ ما بَقِيَت حياة للإسلام، ويموت منَ الإِسْلامِ جزءٌ فِي هَذَا العصرِ، ثُمَّ يأتي عصرٌ آخرُ فيموت منه جزء آخرُ، وهَكَذَا حَتَّى يَنقضيَ، ولَكِنَّنَا إذا كنا نعمل بالإِسْلام ونجدِّد حسَب ما يَقتضيه الكتاب والسنّة -لا حسَب آرائنا- صار ذلك هُوَ القيادةَ، وَأَمَّا أن نسكت وندُسّ رُؤوسنا فِي الترابِ ونَقُول: هَكَذَا النَّاس ولا يمكن أن نخالفهم، أو نَتَهَيَّب قول بعض النَّاس: طلعتم علينا بدينٍ جديدٍ، هَذَا الدين ما عرفناه من قبلُ، ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فإن هَذَا لا يَنبغي أن يمنعَ الْإِنْسَان عن قولِ الحقّ.

ولهذَا قوله: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ تلاوة لفظ تقوم به الحجَّة عليكم، وتلاوة اتباع لا أُبالي بمعارضتكم ومخالفتكم، وهَذَا هُوَ الواجبُ عَلَى كُلّ مسلمٍ فِي كُلّ مكان.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: قول الرَّسُول ﷺ: "إِذَا رَأَيْتَ دُنْيَا مُؤْثَرَةً وَشُحًّا مُطَاعًا وإِعِجْاَبَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ" (¬١) هل ينافي الأَمْرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكر؟

فالإجابة: قوله: "عَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ" لا ينافي الأَمْرَ بالمعروفِ والنهيَ عن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 530 (SanadKitab #1537, hlm. urut 526)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.