قَالَ المُفَسِّر ﵀: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بالياءِ والتاءِ]، أي: "عما يَعملون" و ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾، قراءتانِ سَبْعِيَّتانِ (¬١) [وإنما يُمْهِلُهُم لِوَقْتِهِم].
قوله: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هَذه الجملةُ المقصودُ بها التحذيرُ والتسليةُ؛ تحذيرُ هَؤُلَاءِ المُكَذِّبِينَ وتَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ، وفيها من صفاتِ اللهِ أَنَّهَا صِفَةٌ منَ الصِّفَاتِ السَّلْبِيَّة، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الصِّفَات السَّلْبِيَّة تَتَضَمَّن أمرينِ: نَفْيَ الصِّفةِ المذكور، وإثباتَ كمالِ ضِدِّها، فالله تَعَالَى لا يَغْفَلُ لكمالِ عِلْمِهِ ومُرَاقَبَتِهِ، كاملُ العلمِ وكاملُ المراقبةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ [الأحزاب: ٥٢].
.• * •.